السيد جعفر مرتضى العاملي

188

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الآخر ، فكان دميماً ، وبرده جديد ؟ أم العكس ؟ ( 1 ) . خامساً : إن هذه الرواية خبر واحد ، والنسخ لا يثبت بأخبار الآحاد ، لأنها تنتهي إلى الحارث بن غزية ، وسبرة بن معبد ، برواية ولده عبد الرحمن بن سبرة عنه ، ثم حفيده عبد الملك بن عبد الرحمن ، عن أبيه . إلا أن حذيفة قد روى هذه الرواية عن الزهري ، عن محمد بن عبد الله عن سبرة ( 2 ) . مع أن المتوقع هو : أن يروي ذلك النسخ عن النبي « صلى الله عليه وآله » عشرات الصحابة ، لأن رواية سبرة تقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أعلن هذا التحريم على المنبر ، وهو قائم بين الركن والمقام ، أو بين الباب والحجر ، أو بين الباب وزمزم ، أو نحو ذلك ( 3 ) . ومن الواضح : أن هذا الأمر مما يهتم الناس لتحليله ولتحريمه على حد سواء . سادساً : إن حديث سبرة متناقض في نفسه ، لأن بعض نصوصه تقول :

--> ( 1 ) راجع : مسند أحمد ج 3 ص 405 ومجمع الزوائد ج 4 ص 264 ، وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ( 2 ) تحريم المتعة للمحمدي ص 166 و 167 وراجع : أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 190 . ( 3 ) راجع : التمهيد لابن عبد البر ج 9 ص 107 وصحيح مسلم ج 4 ص 132 ومسند الحميدي ج 2 ص 374 وتحريم نكاح المتعة للمقدسي ص 61 والتفسير الحديث ج 9 ص 53 والمرأة في القرآن والسنة ص 180 ومصادر كثيرة أخرى .